البحث في المشاريع


 
ابحث
 

انضم لقائمتنا البريدية

انضم لقائمتنا البريدية لتبقى على إطلاع دائم بآخر أخبار برنامج المنح الصغيرة:

اشترك 

تتبعنا الآن على:

Facebook icon Twitter icon Youtube icon
Land Degradation

تدهور الأرض

تعريف تدهور الأرض

الآثار المترتبة على تدهور الأرض

العلاقات بين تدهور الأرض والتغير المناخى

العلاقات بين تدهور الأرض والتنوع الحيوى

آثار تدهور الأرض على المستوى الإقليمى والدولى

الجهود الدولية للحد من تدهور الأرض

تدهور الأرض فى مصر

النطاقات الساحلية الشمالية

تدهور أراضى المراعى الطبيعية
تحويل أراضى المراعى الطبيعية إلى زراعات مطرية
عمليات الإنجراف الهوائى والمائى
أسباب إجتماعية واقتصادية

وادى النيل القديم والمناطق الصحراوية المستصلحة فى تخوم الوادى

ملوحة وقلوية التربة
تجريف التربة والتوسع العمرانى
تلوث التربة الزراعية
سوء إدارة الأرض والمياه
سفى الرمال وحركة الكثبان الرملية
تآكل الشواطئ

المناطق الداخلية من سيناء والصحراء الشرقية

عمليات الإنجراف المائى والهوائى
الفيضانات المفاجأة
إتباع أساليب الإدارة الغير ملائمة للأرض والموارد المائية المتاحة

الصحراء الغربية والواحات ومناطق التوسع الزراعى جنوب الوادى

ملوحة وقلوية التربة
استخدام أساليب إدارة الأرض والمياه
سفى الرمال وحركة الكثبان الرملية
الحماية البيئية لموارد التربة
بعض المحددات الإجتماعية والإقتصادية

الأنشطة والمشروعات الجارية فى مصر للحد من تدهور الأرض

النطاقات الساحلية الشمالية

وادى النيل القديم والمناطق الصحراوية المستصلحة فى تخوم الوادى

المناطق الداخلية من سيناء والصحراء الشرقية

الصحراء الغربية والواحات ومناطق التوسع الزراعى فى الجنوب

تعريف تدهور الأرض

تقدر المساحة الكلية للأراضى القابلة للزراعة فى العالم بحوالى 3200 مليون هكتار (أو 7616 مليون فدان حيث أن الهكتار = 2.38 فدان) أو 24% فقط من المساحة الإجمالية لسطح الأرض. ويزرع حالياً نصف هذه المساحة تقريباً.

وتعتمد إنتاجية الأراضى الزراعية أساساً على تكوين التربة وأسلوب إدارتها. فالتربة تحتوى على مكونات معدنية ومواد عضوية وحيوية دقيقة فى توازن ديناميكى طبيعى تكونت مفرداته فى آلاف وملايين السنين (عصور جيولوجية). والإخلال بهذا التوازن نتيجة الضغوط البشرية والإستخدام السىء للأرض يؤدى إلى تدهور التربة فى أعوام قليلة.

وتعتبر عملية تدهور التربة عملية معقدة تسببها عوامل مختلفة طبيعية وكيميائية وبيولوجية. ورغم أن تعرية التربة هو عملية طبيعية فإن النشاط البشرى قد زاد كثيراً من حدتها.

ويقدر المتوسط العالمى لمعدل تعرية التربة فى السنة ما بين نصف و 2 طن لكل هكتار، حسب نوع التربة ودرجة إنحدار الأرض وطبيعة عملية التعرية.

وتختلف معدلات تعرية التربة من منطقة إلى أخرى، ففى الولايات المتحدة الأمريكية مثلاً يتأثر 44% من الأراضى الزراعية بالتعرية بدرجات متفاوتة، وفى الهند يتعرض قرابة نصف الأراضى الزراعية لعمليات التعرية.

وفى بعض المناطق - خاصة فى الشرق الأوسط - تعد الرياح عاملا هاما من عوامل التعرية التى تؤثر فى حوالى 35% من مساحة الأراضى فى المنطقة.

وتنتج أهم مشكلات التغير فى التربة وربما أخطرها من زيادة الرى. فيسود التشبع بالمياه والتمليح وإرتفاع الصوديوم إذا إستخدمت مياه هامشية الجودة فى عمليات الرى، أو إستخدمت أساليب غير مناسبة لإدارة المياه (مثل: سوء الصرف .... إلخ ).

وتعتبر منطقة الشرق الأوسط من أكثر المناطق تعرضاً لهذه الآثار، ففى العراق تشكل عمليات التمليح والتشبع بالمياه مشكلات فى حوالى 50% من الأراضى المروية فى وادى الفرات. وفى إيران خلقت عمليات التمليح وإرتفاع الصوديوم مشكلات فى 15% من الأراضى الزراعية. كما أثرت هذه العمليات فى 25% من الأراضى الزراعية فى الباكستان.

وتقدر الدراسات أن 15% من المساحة الكلية للأرض فى العالم قد تدهورت بدرجات متفاوتة بسبب الأنشطة البشرية .ومن هذه المساحة تدهور نحو 55% بسبب التعرية بالمياه و28% بسبب التعرية بالرياح و12% بسبب التعرية بعوامل كيميائية (التشبع بالماء والتمليح .... إلخ ).

وقد وجد أن الأسباب الرئيسية لهذا التدهور هى الإفراط فى الرعى، الذى يعد مسؤولاً عن تدهور نحو 34% من المساحة المتدهورة، وإزالة الغابات 29%، والأنشطة الزراعية 28%، والإستغلال المفرط للأرض 7%، والأنشطة الأخرى غير الرشيدة .1.2%

ويسمى تدهور الأرض فـــى المناطق الجافة (القاحلة وشبة القاحلة والجافة شبة الرطبة) بالتصحر، الذى يعرف بأنه "انخفاض أو فقدان الإنتاجية والتنوع البيولوجى للأراضى فى المناطق القاحلة وشبه القاحلة والجافة شبه الرطبة نتيجة للعوامل الطبيعية أو العمليات الناجمة عن الأنشطة البشرية".

ولقد قدر أن نحو 30% من المساحات المروية فى الأراضى الجافة، 47% من الأراضى المحصولية المطرية، 73% من أراضى المراعى قد تأثرت بالتصحر على الأقل بدرجة متوسطة. وتعد أفريقيا فى مقدمة المناطق التى تأثرت فيها الأراضى بالتصحر.

ولقد أوضحت عدة دراسات أن من عوامل زيادة التصحر فى القارة الأفريقية حدوث فترات طويلة من الجفاف. فهذه الفترات الطويلة تؤدى إلى حدوث إضطرابات فى التفاعلات البيولوجية فى التربة بشكل يزيد من تدهورها وتصحرها. كما أن هناك شواهد قاطعة على أن الجفاف يؤدى إلى انتشار آفات كالجراد الذى يدمر النباتات مما يزيد الأوضاع سوءاً.

الآثار المترتبة على تدهور الأرض

بينما يعتبر البشر العامل الرئيسى فى تدهور الأرض وتصحرها فإنهم أيضاً ضحايا هذا التدهور. ففى الدول النامية يعتبر تدهور الأرض الزراعية وإنخفاض إنتاجيتها سبباً رئيسياً فى هجرة أهل الريف إلى المدينة، بما يصاحب ذلك من إنتشار المناطق العشوائية فى المدن وحولها، وتفاقم مشاكلها البيئية والصحية والإجتماعية والإقتصادية.

ولقد أدت هذه الهجرة غير المنظمة من الريف إلى المدينة إلى إعاقة عمليات التنمية سواء فى المناطق الريفية أو الحضرية على حد سواء.

وفى المناطق التى يصيبها الجفاف المتكرر أو الطويل المدى دفعت هذه الظروف البيئية بـمئات الآلاف من الرعاة الرحل إلى الإنتقال مسافات طويلة. ففى أفريقيا إنتقل كثير من هؤلاء "اللاجئين البيئيين" إلى دول غرب أفريقيا الساحلية، حيث استقروا فى مدن الصفيح والأحياء الفقيرة.

ونظراً لطول وتكرار فترات الجفاف وصل فى عام 1984 عدد من كانوا على حافة الجوع إلى 150 مليون شخص من 24 بلداً فى أفريقيا الغربية والشرقية والجنوبية .وكان أشد البلدان تأثراً فى شرق أفريقيا إثيوبيا والصومال. ولم يتمكن كثير من هؤلاء اللاجئين البيئيين - ولاسيما النساء والأطفال والشيوخ - من البقاء على قيد الحياة.

وساهم الجوع والأمراض المعدية فى الإسراع بوفاة مئات الآلاف. وتشير تقديرات متحفظة إلى أن جملة الوفيات المرتبطة مباشرة بالجفاف وتدهور الأرض فى أفريقيا بلغت نحو نصف مليون نسمة بين أعوام 1974 و1984.

وفى قمة الأزمة فى أفريقيا فى الفترة 1984 / 1985 قدر عدد الأشخاص الذين تأثروا بدرجة خطيرة بتلك الأوضاع بحوالى 35 مليون فى 21 دولة أفريقية.

ويؤثر تدهور الأرض وتصحرها فى قدرة البلدان على إنتاج الأغذية. وينطوى بالتالى على تخفيض الإمكانيات الإقليمية والعالمية لإنتاج الأغذية. ولا شك أن خفض الإنتاج الغذائى له آثار سلبية على تجارة الغذاء فى العالم، مما قد يلحق أضراراً بدول نامية فقيرة.

العلاقات بين تدهور الأرض والتغير المناخى

تحت الظروف البيئية العادية تستطيع التربة استخلاص ثانى أكسيد الكربون، الغاز الرئيسى المسبب لإحترار الأرض من الهواء، والإحتفاظ به ضمن مكونات التربة، ثم نقل بعضه إلى الكتلة الحيوية الموجودة عليه وذلك فيما يعرف بالدورة الجيوكيميائية للكربون.

وقد يقل الكربون المخزون فى التربة المزروعة عنه فى الأراضى المستخدمة فى أغراض أخرى مثل الغابات وزراعة الأشجار، إلا أنه تحت مختلف هذه الظروف، فإن مخزون التربة من الكربون هو أكبر بكثير من الكتلة الخضراء النامية فوق سطحها.

وهناك بعض الممارسات الحقلية التى يمكن أن تؤدى إلى زيادة انبعاث الكربون من المناطق المزروعة، على سبيل المثال حرق المخلفات الزراعية، وبقايا المحاصيل التى يمكن عند إعادتها إلى التربة بدلاً من حرقها، أن تؤدى إلى عدم فقد الكربون إلى الغلاف الجوى، بالإضافة إلى تحسين خواص التربة وزيادة قدرتها الإنتاجية.

من ناحية أخرى يؤدى فقد الطبقات السطحية من التربة نتيجة التجريف المائى والهوائى إلى خفض محتوى التربة من الكربون فى المواقع التى أصابتها هذه التعرية.

العلاقات بين تدهور الأرض والتنوع الحيوى

تؤثر استخدامات التربة تأثيراً مباشراً على معدلات التنوع الحيوى المرتبطة بها. فمثلاً إزالة الغطاء النباتى الطبيعى من الغابات والمراعى لإستخدام الأرض فى الزراعة، يؤدى إلى فقد الكثير من أنواع التنوع البيولوجى.

من ناحية أخرى يؤدى تدهور التربة إلى آثار غير مباشرة على التنوع البيولوجى، فمثلاً يؤدى تمليح التربة إلى فقد الأنواع النباتية الغير مقاومة للملوحة.

كما أن الرعى الجائر، خاصة فى المناطق الجافة وشبه الجافة، يؤدى إلى فقد الكثير من أنواع نباتات المراعى التى تأقلمت على الظروف الطبيعية السائدة وخاصة الجفاف والحرارة.

بالإضافة إلى ذلك فإن خفض إنتاجية الأراضى المزروعة، بإتباع أساليب الإدارة الغير رشيدة، يمكن أن يؤدى إلى خفض التنوع البيولوجى الزراعى.

يضاف إلى ذلك أن تلوث التربة من المصادر المختلفة، سواء بإستخدام الكيماويات الزراعية أو التلوث بالمخلفات الصناعية أو مياه الصرف الصحى، يؤدى إلى خفض التنوع البيولوجى.

وأخيراً فإن الحركة النشطة للكثبان الرملية تؤدى إلى طمر النباتات النامية بالمناطق الصحراوية وفقدان الكثير منها، وسيادة أنواع قليلة من النباتات التى تستطيع النمو فى بيئة الكثبان الرملية.

آثار تدهور الأرض على المستوى الإقليمى والدولى

يؤدى تدهور التربة خاصة بالإنجراف الهوائى والمائى إلى أضرار بيئية بالغة سواء فى المناطق التى ينشط فيها الإنجراف أو المناطق التى تنتقل إليها مواد التربة المنجرفة بالهواء والمياه، وهذه المواد المنجرفة يمكن أن تكون فى صورة سفى للرمال أو حركة نشطة للكثبان الرملية أو مواد محمولة بواسطة حركة المياه فى القنوات المائية.

وترتبط مناطق الترسيب بعوامل الإنجراف والترسيب دون اعتبار للحدود الدولية. ولذلك فإن الكثير من الأضرار الناشئة من انجراف مواد التربة بالهواء والمياه تحدث فى بلاد متجاورة أو فى بلاد يشملها إقليم بيئى واحد أو حوض واحد لأحد الأنهار الكبرى.

وفى كثير من الأحيان فإن الأضرار الناشئة عن ترسيب هذه المواد فى الدول المجاورة يؤدى إلى أضرار وخسائر بيئية قد تفوق بكثير الأضرار فى المناطق التى نشأ فيها الإنجراف.

الجهود الدولية للحد من تدهور الأرض

تنتشر المناطق الجافة والتى تتعرض لمشاكل تدهور التربة فى نحو 100 من بلاد العالم منها الدول المتقدمة فى أمريكا الشمالية واستراليا وأوروبا ومنها الدول النامية فى قارات إفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية.

وقد كان لموجات الجفاف الطويلة فى منطقة الساحل الإفريقى - وما صحبها من تدهور شديد لموارد التربة والثروة النباتية والحيوانية وهجرة السكان فى الفترة من (1968-1972)- دوراً كبيراً فى دفع الجهود الدولية للإهتمام بظاهرة التصحر وتدهور التربة.

وأدى ذلك إلى عقد مؤتمر الأمم المتحدة للتصحر فى عام 1977 فى مدينة نيروبى بكينيا. ونشأ عن هذا المؤتمر خطة عمل لمكافحة التصحر شملت 28 توصية تحدد الأنشطة المطلوب إنجازها على المستويات الوطنية والإقليمية والدولية.

واستمرت هذه الخطة كإطار رئيسى للعمل على المستويين الوطنى والدولى خلال نحو 15 عاماً (1977-1992)، تبين خلالها أن التصحر وتدهور التربة يزداد انتشاراً برغم الجهود المبذولة.

وفى عام 1992 اعتمد مؤتمر الأمم المتحدة للبيئة والتنمية الذى عقد فى ريو دى جانيرو أجندة – 21 التى تقدم منهجاً كاملاً يهتم أحد أجزائه بمكافحة التصحر والجفاف وإدارة الموارد الهشة ومعالجة ما ينشأ عنها من مظاهر الفقر وعدم استدامة التنمية.

وفى ضوء توصيات المؤتمر أنشأت الجمعية العامة للأمم المتحدة لجنة مشتركة للحكومات المعنية للتفاوض لوضع وتطوير اتفاقية دولية لمكافحة التصحر، وقد انتهت اللجنة من ذلك فى يونيو1994.

ومنذ ذلك الوقت اعتمدت هذه الإتفاقية أكثر من 140 دولة وبدأت معظمها فى صياغة برامجها الوطنية لمكافحة التصحر والمشاريع المختلفة لتنفيذ هذه البرامج.

تدهور الأرض فى مصر

عند استعراض المناطق البيئية الزراعية فى جمهورية مصر العربية فإنه يتضح وجود العديد من المتغيرات والفروق بين هذه المناطق بالنسبة لما يلى:

  • أولاً: السمات المناخية تحت ظروف المناطق الساحلية المطلة على البحر الأبيض المتوسط والمناخ الجاف فى الأراضى الداخلية والمناخ الفوق جاف فى المناطق الصحراوية والجنوبية من جمهورية مصر العربية
  • ثانياً: الخصائص الجيومورفولوجية والتضاريس
  • ثالثاً: نوعية التربة المتوفرة فى كل من هذه المناطق
  • رابعاً: استعمالات أنواع التربة السائدة

وتؤدى هذه المتغيرات إلى تباين عمليات تدهور التربة والتصحر فى كل من هذه المناطق، كما تختلف عمليات التدهور فى درجاتها وأسبابها وآثارها البيئية والإقتصادية والإجتماعية من منطقة لأخرى.

ويمكن تقسيم المناطق البيئية الزراعية فى مصر إلى أربع مناطق رئيسية هى:

  • النطاقات الساحلية الشمالية
  • وادى النيل القديم والمناطق الصحراوية المستصلحة فى تخوم الوادى
  • المناطق الداخلية من سيناء والصحراء الشرقية
  • الصحراء الغربية بما فى ذلك يشمل واحات الوادى الجديد ومناطق التوسع الزراعى الجنوبية

وتوضح الأجزاء التالية عوامل تدهور التربة وعمليات التصحر فى كل من هذه المناطق:

النطاقات الساحلية الشمالية

تتميز النطاقات الساحلية الشمالية سواء فى الساحل الشمالى الغربى أو الساحل الشمالى لسيناء بمساحات ممتدة من الأراضى المنبسطة وتغيرات محدودة فى ارتفاعها عن سطح البحر.

وتشمل هذه الأراضى العديد من المناطق المنبسطة فى نهايات الوديان الجافة، كما فى الساحل الشمالى الغربى، أو القليل من الوديان الكبيرة مثل وادى العريش فى سيناء.

وهذه الوديان عادةً تمتد فى اتجاه متعامد على خط الساحل. كما تغطى الكثبان الرملية العديد من المناطق فى النطاقات الساحلية.

وفى أغلب الأحوال تتزايد الإرتفاعات عن سطح البحر كلما اتجهنا إلى الداخل حيث توجد - كما فى الساحل الشمالى الغربى سفوح الهضبة الليبية التى يصل ارتفاعها إلى أكثر من 50 م فوق سطح البحر.

وفى بعض المواقع تقترب الهضبة كثيراً من خط الساحل مما يجعل السهل الساحلى ضيقاً ومحدوداً.

ومن أهم الصفات المناخية للنطاقات الساحلية فى مصر هطول الأمطار الخريفية والشتوية بمعدلات تختلف من 100-250مم / سنة وهذه تمثل أعلى معدلات للأمطار فى جمهورية مصر العربية.

وتتميز هذه الأمطار بالتباين الكبير داخل الموسم المطرى الواحد وكذلك بين المواسم المطرية من عام لآخر، وتتناقص معدلات الأمطار فى النطاقات الساحلية بسرعة كلما اتجهنا إلى الجنوب خلال مسافة نحو 20 كم حيث تنخفض معدلات الأمطار بعدها إلى أقل من 50 مم/سنة.

هذه الصفات الجيومورفولوجية والمناخية تؤدى إلى حركة نشطة للمياه السطحية حيث تتحرك عبر الميول الطبيعية من المرتفعات إلى الوديان والمناطق المنخفضة مما يؤدى إلى حدوث الإنجراف المائى للتربة من المرتفعات والسفوح إلى المنخفضات وفى كثير من الأحيان إلى مياه البحر الأبيض المتوسط.

ويؤدى الإنجراف المائى إلى الترسيب والإطماء السريع للمواد المنجرفة فى المنخفضات أو فى خزانات السدود. وأبلغ مثل على ذلك سرعة الإطماء فى خزان سد العريش (وادى العريش) خلال سنوات قليلة مما قضى على السعة التخزينية للسد من المياه، والتى كان من المفروض أن تصل إلى خمسة ملاين متر مكعب.

هذا وتتعرض أراضى المناطق الساحلية لعمليات الإنجراف بالهواء فى الكثير من المواقع.

وتتميز أنواع التربة السائدة بتأثرها بمادة الأصل وبالعوامل الجيومورفولوجية والهيدرولوجية والمناخية، ويمكن حصر أنواع التربة السائدة فى: تربة الملاحات المنخفضة، والتربة الرملية العميقة، والتربة متوسطة القوام (غالباً فى قاع الوديان)، والتربة الناشئة من ترسيب المواد المنجرفة هوائيا،ً والتربة الرسوبية فى نهايات الوديان، وكذلك الأراضى المعرضة للإنجراف فى المرتفعات وميول الوديان.

تدهور أراضى المراعى الطبيعية

تعتبر المراعى الطبيعية الإستعمال الأكبر مساحة لموارد التربة فى النطاقات الساحلية. وتقدر مساحة المراعى الطبيعية بنحو 6.5 مليون فدان منها نحو 3.75 مليون فدان فى الساحل الشمالى الغربى ونحو 2.85 مليون فدان فى الساحل الشمالى لسيناء.

وأهم عوامل التدهور فى هذه المساحة هو الرعى الجائر وتآكل الغطاء النباتى بدرجات متفاوتة نتيجة لزيادة الحمولة الرعوية وهذه ترتبط بعوامل كثيرة منها تنامى إمكانيات تصدير الأغنام إلى ليبيا وكذلك المملكة العربية السعودية (فى بعض المواسم) بالإضافة إلى تزايد الإستهلاك المحلى وحدوث نوبات الجفاف التى تنخفض فيها معدلات الأمطار وبالتالى تنخفض إنتاجية تربة المراعى، بالإضافة إلى سوء إدارة المراعى كمورد طبيعى هام.

ويؤدى تدهور الغطاء النباتى فى تربة المراعى إلى زيادة معدلات الإنجراف الهوائى والمائى، وينشأ عن الإنجراف المائى آلاف الأطنان من المادة المنجرفة، بالإضافة إلى كميات هائلة من المياه المنجرفة تقدر بملاين الأمتار المكعبة تفقد جميعها فى مياه البحر المتوسط فى موسم الأمطار سنوياً.

ويمكن إذا تم حفظ وتخزين هذه المياه أن تسهم فى عمليات الرى التكميلى، خاصة فى نهاية المواسم المحصولية الشتوية مما يساعد على إكمال الدورة المحصولية لمحاصيل الحبوب المزروعة بعليا،ً والحصول على محصول من الحبوب بمعدل مقبول.

تحويل أراضى المراعى الطبيعية إلى زراعات مطرية

تعتبر النطاقات الساحلية الشمالية نظاماً بيئياً هشاً يتسم بكثير من المتغيرات فى صفات التربة وقدرتها الإنتاجية واستدامة الموارد المطرية، وتغير معدلات مطرها وشدتها وتوزيعها داخل الموسم المطرى الواحد وكذلك من عام لآخر.

لذلك فإن الزراعة المطرية لمحاصيل الحبوب والمحاصيل الشتوية الأخرى تحت المعدلات المنخفضة من الأمطار لهذه المنطقة، بالإضافة إلى صفات الأمطار المتغيرة، يعتبر أسلوباً لإستخدام موارد التربة تشوبه الكثير من المخاطر وعدم الإستدامة.

وكثيراً ما ينتهى الموسم الزراعى المطرى دون التوصل إلى تكوين الحبوب والثمار، أو يكون المحصول ضئيلاً بما لا يمكن من حصاده.

لذلك ما لم تتوفر الموارد المائية اللازمة لإستكمال الدورة المحصولية للمحاصيل الشتوية البعلية، سواء من خلال تجمع مياه الأمطار بواسطة العوامل الجيومورفولوجية أو من خلال تخزين المياه فى الآبار المحفورة كما هو الحال فى الساحل الشمالى الغربى أو من خلال تجمع المياه فى الجزء الأسفل من الكثبان الرملية كما فى بعض مناطق شمال سيناء، يصبح تحويل مساحات كبيرة من أراضى المراعى الطبيعية إلى زراعات مطرية (بعلية) عاملاً من عوامل تدهور التربة نظراً لفقد الغطاء النباتى الطبيعى من جهة، ونظراً لحراثة الأرض ذات الصفات الفيزيائية الهشة من جهة أخرى مما يزيد من تعرض التربة للإنجراف بالماء والهواء وفقد أو خفض إنتاجيتها وضياع العائد الإقتصادى الذى كان يمكن الحصول عليه تحت ظروف استخدام أفضل لهذه الموارد من خلال تنمية المراعى الطبيعية وحسن إدارتها.

عمليات الإنجراف الهوائى والمائى

تعرض معظم أنواع التربة فى النطاقات الساحلية إلى عمليات نشطة للإنجراف المائى والهوائى لأسباب عديدة منها ما يلى:

  • عوامل مناخية ترتبط بطبيعة توزيع الأمطار خاصة الرخات الرعوية ذات الكثافة والشدة العالية بالإضافة إلى ارتفاع سرعة الرياح فى المناطق الساحلية الشمالية
  • عوامل جيومورفولوجية تتعلق بوجود الهضاب والميول بمعدلات متباينة بالإضافة إلى انتشار الصخور الرسوبية والجيرية والتى تتعرض للإنجراف بسهولة
  • إنتشار أنواع التربة ذات الخواص الفيزيائية والكيميائية الهشة
  • تدهور الغطاء النباتى الطبيعى والحرث الآلى للتربة ذات الصفات الهشة وعدم اتباع الأساليب الملائمة لإدارة موارد التربة والمياه
  • محدودية اتباع الأساليب الخاصة بالحفاظ على موارد التربة والمياه فى المناطق الساحلية

وتؤدى عوامل الإنجراف بالماء إلى فقدان أو خفض خصوبة الطبقات السطحية لموارد التربة بالإضافة إلى فقد كميات هائلة من مواد التربة المنجرفة أو إعادة ترسيبها فى مناطق وبأساليب لا تمكن من استغلالها اقتصادياً (بحيرات - مناطق عالية الملوحة ... إلخ)، بالإضافة إلى فقد أغلب الموارد المائية المصاحبة لعمليات الإنجراف المائى.

أما بالنسبة للإنجراف الهوائى فمن المعروف أن هناك ثلاث مناطق تتأثر بالإنجراف الهوائى وهى منطقة أصل المادة المنجرفة، ومنطقة الإرتحال حيث تنتقل الماد المنجرفة بالرياح، ثم منطقة الترسيب حيث يتم ترسيب هذه المواد.

وتحدث فى كل من المناطق الثلاث آثار بيئية واقتصادية واجتماعية ضارة تتعلق بفقد الطبقات السطحية الأكثر خصوبة فى منطقة الأصل.

أسباب إجتماعية واقتصادية

أدت المعوقات الإجتماعية والإقتصادية، مثل إغفال الدور الإسهامى للمنتفعين فى تخطيط وتنفيذ ومتابعة الأنشطة الموجهة إلى الحفاظ على البيئة والموارد الطبيعية المتاحة من تربة ومياه ونبات، وعدم توفر الإعتمادات المالية بالقدر الكافى لدعم أنشطة مكافحة تدهور التربة، بالإضافة إلى هجرة الأيدى العاملة الشابة إلى المناطق الحضرية أو إلى مهن أخرى لا تتعلق بإدارة وحماية الموارد الطبيعية المتاحة أدت إلى تناقص الجهود المطلوبة من جهة، وعدم اهتمام المنتفعين بمتابعة تطبيق أساليب ترشيد إدارة الموارد الطبيعية المتاحة والحفاظ عليها من جهة أخرى مما ساعد على تدهور التربة والموارد الطبيعية الأخرى بمعدلات كبيرة فى النطاقات الساحلية.

وادى النيل القديم والمناطق الصحراوية المستصلحة فى تخوم الوادى

هذا الإقليم الزراعى يحتوى على أغلب مساحات التربة الزراعية فى جمهورية مصر العربية خاصة التربة الرسوبية الخصبة لوادى النيل القديم بالإضافة إلى نسبة عالية من مجمل مساحات التربة الصحراوية التى استصلحت خلال العقود الماضية فى التخوم الواقعة غرب وشرق وادى النيل.

ويعتمد استغلال أنواع التربة الزراعية فى هذا الإقليم على الرى من مياه النيل بصفة أساسية أو مياه النيل المخلوطة بمياه الصرف الزراعى فى نهايات الترع والقنوات أو عن طريق استغلال المياه الجوفية الناشئة عن تسرب مياه نهر النيل إلى خزانات المياه الجوفية القريبة نسبياً من سطح التربة.

وهذا المصدر الأخير تتضح أهميته فى بعض تخوم دلتا نهر النيل الصحراوية. وتختلف هذه المصادر لمياه الرى فى نوعية المياه خاصة بالنسبة لمحتواها من الأملاح.

وتختلف أنواع التربة الرسوبية فى وادى النيل بالنسبة لدرجات خصوبتها طبقاً لموقعها من الوادى حيث تقل درجات الخصوبة كلما اقتربنا من تخوم الوادى الصحراوية.

أما بالنسبة لأنواع التربة الصحراوية التى تم استصلاحها فى تخوم الوادى، فيمكن تقسيمها إلى قسمين رئيسيين: الأول يحتوى على التربة الرملية ذات القوام الخشن والتى تتصف بضعف قدرتها على الإحتفاظ بالمياه وضعف صفاتها الكيميائية، أما القسم الثانى فيتضمن الأراضى الجيرية التى يختلف فيها قوام وعمق التربة كثيراً، وتتصف الأراضى الجيرية بوجود بعض المحددات الإنتاجية منها المحددات الكيميائية لإحتواء التربة على نسب متفاوتة من الكربونات، ومنها المحددات الفيزيائية مثل وجود الطبقات الصماء وشبه المنفذة وتماسك حبيبات التربة وتكوين القشرة السطحية الصلبة بالإضافة إلى بعض الصفات الفيزيائية الضارة مثل ضعف رشح الماء فى القطاع الأرضى مما يؤدى إلى تغدق التربة وتملحها وضعف إنتاجيتها.

ويتركز فى هذا الإقليم نحو 94% من سكان جمهورية مصر العربية بما يمثل كثافة سكانية عالية مما يؤدى إلى وجود ضغوط كبيرة على الموارد الطبيعية وانعكاسات ضارة على الحالة البيئية خاصة على استغلال واستخدام الأراضى للأغراض المختلفة.

كما يحتوى هذا الإقليم على غالبية الأنشطة الصناعية والتى ينشأ عنها الكثير من المخلفات الصناعية والتى يلقى أغلبيتها فى مياه النيل، بالإضافة إلى تلوث الهواء والبيئة المحيطة.

ملوحة وقلوية التربة

ملوحة التربة هى ارتفاع تركيز الأملاح الكلية فيها إلى مستوى يؤثر تأثيراً ضاراً على نمو النبات. وهناك التأثير النوعى الضار لبعض المكونات الملحية مثل الصوديوم والكلوريد والبورون، أما قلوية التربة فيقصد بها ارتفاع درجة ألأس الإيدروجينى pH إلى ما يزيد على 8.5.

وتنشأ ملوحة وقلوية التربة من أسباب متعددة منها سوء صرف الماء الزائد، وارتفاع الماء الأرضى فى قطاع التربة، والإسراف فى مياه الرى مما يؤدى إلى تغدق التربة، وتسرب المياه من خلال القنوات الناقلة لمياه الرى، واستخدام مياه رى ذات محتويات متباينة من الأملاح الكلية أو الأملاح النوعية، بالإضافة إلى سوء إدارة موارد التربة خاصة اتباع أساليب الرى الغير ملائمة وسوء جدولة مياه الرى.

وتشير البيانات إلى أن نسبة المساحات المتأثرة بزيادة ملوحة التربة بدرجات مختلفة (منخفضة - متوسطة - عالية - عالية جداً) فى الوادى القديم تقدر بنحو 35% من المساحة الكلية.

ولتقدير الخسائر الإنتاجية الناشئة عن هذا العامل من عوامل التدهور تشير بيانات الحصر للتربة الزراعية فى التسعينات إلى أن المساحات التى تعانى من درجات منخفضة من ملوحة التربة (ينشأ عنها خفض للإنتاجية يقدر بنحو (10% تمثل أكثر من 50% من المساحات الكلية المتأثرة بالملوحة، بينما تمثل درجة الملوحة المتوسطة (خفض للإنتاجية يقدر بنحو (20% نحو 30% من المساحات الكلية للتربة الملحية أما الدرجتين العالية والعالية جداً لتركيز الأملاح تحت ظروف الرى فهى تؤدى إلى خفض الإنتاجية بين 30-50%، وتبلغ المساحات المتأثرة فى هذه الحالة بأقل من 20% من مساحات التربة الزراعية المتأثرة بالملوحة.

تجريف التربة والتوسع العمرانى

خلال العقود الماضية تعرضت مساحات كبيرة من التربة الخصبة فى وادى النيل القديم إلى تجريف للطبقات السطحية عالية الخصوبة لصناعة الطوب الأحمر، للتوسع الكبير فى المنشآت المختلفة. بالإضافة إلى البناء على مساحات أخرى من التربة الزراعية الجيدة مما أدى إلى فقدان كامل لمساحات كبيرة.

وقد سنت الدولة عدة قوانين للقضاء على ظاهرة تجريف التربة الزراعية الخصبة وكذلك للحد من ظاهرة التوسع العمرانى على الأراضى الخصبة. ومن هذه القوانين:

  • القانون رقم 53 لسنة 1966 الذى ينظم استغلال الأراضى الزراعية
  • تعديل القانون السابق برقم 116 لسنة 1983
  • القانون رقم 2 لسنة 1985 لضمان اتخاذ الإجراءات اللازمة ضد الممارسات الضارة مثل التجريف والتبوير والتعدى على التربة الزراعية
  • القانون رقم 59 لسنة 1979 الخاص بالتخطيط العمرانى وتحديد كردونات المدن والحفاظ على التربة الزراعية الخصبة

وقد كان لهذه القوانين والإجراءات فضل القضاء شبه التام على ظاهرة تجريف وتبوير التربة الزراعية إلا أنه حتى الآن مازال التوسع العمرانى للمدن الكبيرة والصغيرة يزحف - وإن كان بمعدلات أقل من السابق - على مساحات من التربة الخصبة.

ويقدر أن التوسع العمرانى، على مستوى مختلف المناطق الزراعية، يتم على مساحة تتراوح بين 30-60 ألف فدان سنوياً نظراً للضغوط السكانية والحضرية بالرغم من العقوبات التى أقرتها القوانين.

تلوث التربة الزراعية

اشتهرت الأراضى الزراعية الخصبة لوادى النيل بإرتفاع إنتاجيتها والجودة العالية لمنتجاتها الزراعية منذ أجيال طويلة، وقد ساهم فى ذلك توارث تقاليد زراعية للأجيال المتتابعة من المزارعين اعتمدت أساساً على استخدام الأسمدة العضوية الحيوانية والقليل من الأسمدة الكيميائية المساعدة على رفع الإنتاجية.

إلا أنه بعد بناء السد العالى والنقص الكبير فى الطمى المحمول بواسطة مياه النيل اضطر المزارعين إلى تعويض فقدان الطمى بالإسراف فى استخدام الأسمدة الكيميائية والمبيدات الحشرية ومبيدات الحشائش لرفع الإنتاجية.

وقد استخدمت أنواع مختلفة من المبيدات التى تتباين مدة بقائها فى التربة ومقاومتها للتحلل. وقد تضاعفت معدلات استهلاك الأسمدة الكيميائية بصفة عامة والأسمدة النيتروجينية بصفة خاصة، مما أدى إلى ارتفاع مستوى تركيز النيترات فى محلول التربة وفى مياه الصرف الزراعى وكذلك فى المياه الراشحة إلى الخزانات الجوفية القريبة نسبياً من سطح التربة.

كما ساعد على زيادة الملوثات فى التربة الزراعية وجود المخلفات والملوثات الصناعية مثل مخلفات صباغة المنسوجات ودباغة الجلود وصناعات الكيماويات والبطاريات وغيرها من الصناعات فى وادى النيل بالإضافة إلى تسرب مياه الصرف الصحى المعالجة أو الغير معالجة إلى مياه الرى.

يضاف إلى مصادر تلوث التربة الزراعية المشار إليها أعلاه انبعاث بعض الملوثات العضوية والكيميائية الأخرى فى الهواء المحيط بالمناطق الصناعية.

ومن أهم أمثلة ذلك انبعاث الأتربة من صناعات الأسمنت والتى تؤدى إلى الإختلال الفسيولوجى للنباتات المتأثرة، وانبعاث الملوثات عالية المحتوى من الرصاص والزئبق وبعض العناصر الثقيلة الأخرى من المناطق الصناعيه. وهذه الملوثات يتم ترسيبها فى المناطق الزراعية المحيطة.

وبصفة عامة يؤدى تلوث التربة الزراعية من المصادر المختلفة إلى وصول بعض الملوثات إلى النباتات والمحاصيل النامية عليها وبصفة خاصة بالنسبة للمحاصيل والخضروات الورقية. بالإضافة إلى تلوث مياه الصرف الزراعى التى يعاد استخدام البعض منها للرى.

ولاشك فإن وصول هذه الملوثات إلى السلسة الغذائية قد يؤدى إلى إصابة الإنسان والحيوان والأسماك بأمراض مختلفة، كما قد يؤثر على نوعية ومواصفات بعض المنتجات الغذائية، مما يؤدى إلى صعوبات فى تصديرها.

سوء إدارة الأرض والمياه

ويعتبر ذلك من العوامل الهامة لتدهور التربة خاصة فى المناطق الصحراوية المستصلحة فى العقود الأربعة الأخيرة. وينبع ذلك من اتباع الأساليب الزراعية المتوارثة فى الوادى القديم وتطبيقيها فى المناطق الصحراوية المستصلحة، دون اعتبار للتباين الكبير فى الصفات الكيميائية والفيزيائية والبيولوجية بين التربة الصحراوية والتربة الرسوبية فى وادى النيل.

فالتربة الصحراوية المستصلحة لها أساليب إدارة تتناسب مع صفاتها ومحدداتها للإنتاج، ويجب اتباع هذه الأساليب للحفاظ عليها وحمايتها من التدهور السريع.

ويدخل فى الإعتبار أيضاً اختيار طرق الرى الملائمة والتركيب المحصولى المناسب خاصة عدم زراعة المحاصيل الحقلية والبستانية ذات الإحتياجات المرتفعة من المياه والعناصر الغذائية مثل الموز والذرة الشامية خاصة فى المراحل الزمينة الأولى من الإستصلاح.

سفى الرمال وحركة الكثبان الرملية

تنتشر فى المناطق الصحراوية وفى تخوم الوادى القديم نشاطات الكثبان الرملية المتحركة وظاهرة سفى الرمال حيث تقدر المساحات التى تغطيها الرواسب الهوائية والكثبان الرملية نحو 16% من المساحة الكلية لجمهورية مصر العربية. وتؤدى هذه الحركة إلى زحف الكثبان الرملية وترسيب الرمال على التربة الزراعية المنتجة.

وتقدر مساحة الأرض الزراعية المتأثرة بهذه الظواهر بنحو 1.8 مليون فدان من مجمل مساحة الأرض الزراعية فى مصر.

وتقدر الخسائر الإقتصادية لهذه المساحات بنحو 25% من إنتاجيتها كمتوسط عام، مع اختلاف درجات تدهور إنتاجية التربة من منطقة لأخرى طبقاً للظروف المناخية والجيوموفولوجية واتجاهات الرياح وعدم توفر أساليب الحماية من سفى الرمال وحركة الكثبان الرملية.

تآكل الشواطئ

لوحظ فى العقدين الماضيين زيادة معدلات تآكل الشواطئ خاصة على الخطوط الساحلية لدلتا نهر النيل. وتقدر الدراسات مساحات التربة الزراعية التى فقدت إلى البحر بعدة آلاف من الأفدنة.

وبالرغم من أن هذه المساحة تعتبر محدودة فى الوقت الحالى، إلا أن التوقعات الخاصة بالتغيرات المناخية تشير إلى إمكانية فقد مساحات كبيرة من الأرض الزراعية، خاصة من تلك الواقعة فى الأجزاء الشمالية المنخفضة من الدلتا.

المناطق الداخلية من سيناء والصحراء الشرقية

يتميز هذا الإقليم البيئى بتباين كبير فى الصفات الجيومورفولوجية حيث توجد مناطق تمثل أعلى الإرتفاعات فى جمهورية مصر العربية مثل سانت كاترين فى شبه جزيرة سيناء وجبل علبة فى جنوب الصحراء الشرقية. وتتخلل المنطقة الهضاب والمرتفعات والسفوح والوديان والمناطق الساحلية الضيقة والمنبسطة.

ويلعب عامل الجيومورفولوجيا دوراً كبيراً فى تكوين ونوعية التربة الصحراوية وتوزيعها وأماكن تواجدها. وكذلك فى عوامل تنميتها وتدهورها.

وتتصف نوعيات التربة السائدة فى هذا الإقليم البيئى بالخواص الكيميائية والفيزيائية الهشة وضعف الخصوبة والإنتاجية، مع تباين درجات ملوحة التربة وتركيز الكربونات فى المناطق المختلفة، كما تتصف موارد المياه بالندرة وتدنى نوعيتها خاصة بالنسبة لتركيزات الأملاح وتباين آثارها.

وتتمثل مصادر المياه الرئيسية فى المياه الجوفية فى خزانات ذات أعماق مختلفة، وكذلك فى تجمع مياه الأمطار فى شكل سيول مفاجأة وجارفة يضيع معظم مياهها فى خليجى العقبة والسويس أو فى البحر الأحمر.

عمليات الإنجراف المائى والهوائى

تشجع الصفات الجيومورفولوجية والعوامل المناخية وطبيعة أنواع التربة الهشة على عمليات الإنجراف المائى والهوائى فى هذا الإقليم البيئى.

وتنشأ عمليات الإنجراف المائى من تجمع المياه السطحية من مناطق مرتفعة ذات مساحات كبيرة إلى وديان محدودة المساحة ذات ميول سريعة فى اتجاه المناطق الساحلية المنخفضة.

وتختلف شدة الإنجراف وكمية المياه ومواد التربة المنجرفة من موقع إلى آخر طبقاً للخصائص المحلية السائدة. ويمكن أن تترسب مواد التربة المنجرفة فى الوديان المنخفضة أو المناطق الساحلية، أو قد تضيع فى مياه البحر الأحمر فى حالة شدة التيار المائى الناقل لها.

أما ظاهرة الإنجراف الهوائى والرواسب الهوائية فتنتشر فى الشمال الشرقى من شبه جزيرة سيناء وفى بعض المواقع فى جنوب الصحراء الشرقية، ويساعد على هذه الظاهرة تآكل الغطاء النباتى الطبيعى، نتيجة للرعى الجائر والعوامل المناخية، خاصة بالنسبة لنوبات الجفاف وسرعة الرياح، حيث تتميز بعض مناطق هذا الإقليم البيئى بتسجيل أعلى معدلات لسرعة الرياح فى جمهورية مصر العربية.

الفيضانات المفاجأة

تتضافر الصفات الجيومورفولوجية مع الرخات المطرية الشديدة فى تجمع الأمطار الساقطة على مساحات كبيرة فى صورة مياه سطحية جارفة تتبع الميول والمنحدرات وتتزايد كميات مياهها وشدتها حيث تصل إلى المناطق المنخفضة، مسببة عمليات الإنجراف المائى لطبقات التربة السطحية فى المناطق المرتفعة وميول الوديان وغالباً ما تفقد التربة المنجرفة فقداً نهائياً بما تحمله من مواد عضوية وعناصر غذائية.

إتباع أساليب الإدارة الغير ملائمة للأرض والموارد المائية المتاحة

نظراً للتباين الكبير فى خصائص أنواع التربة السائدة فى هذا الإقليم، وكذلك نوعية المياه المتاحة، خاصة بالنسبة للملوحة المختلفة للمياه الجوفية، فإن ذلك يستلزم اتباع أساليب إدارة متكاملة لموارد التربة والمياه للحفاظ على التربة الزراعية من التدهور، خاصة بالنسبة لتراكم الأملاح وضعف الإنتاجية.

لذلك يجب اختيار أساليب الرى الملائمة والجدولة السليمة لتتابع الريات والإختيار المناسب للتركيب المحصولى واستخدام محسنات التربة الملائمة بيئياً.

الصحراء الغربية والواحات ومناطق التوسع الزراعى جنوب الوادى

تعتبر الواحات المتناثرة فى الصحراء الغربية أهم المواقع الزراعية فى هذا الإقليم البيئى فى الوقت الراهن إلى أن تنمو المشاريع الكبرى للتنمية الزراعية فى جنوب جمهورية مصر العربية مثل توشكى وشرق العوينات ودرب الأربعين.

ويعتمد الإستغلال الزراعى فى الواحات بصفة كاملة على موارد المياه الجوفية التى تتميز فى هذا الإقليم بالوفرة النسبية وجودة النوعية بصفة عامة نتيجة لوجود ما يعرف بخزانات الحجر الرملى النوبى التى تمتد أسفل الغالبية العظمى من مساحة الصحراء الغربية من جنوب النطاقات الساحلية وحتى الحدود المصرية الجنوبية مع السودان . ويتباين عمق الخزان الجوفى فى هذه المنطقة من موقع لآخر كما يختلف سمك الطبقات الجوفية الحاملة للمياه.

ملوحة وقلوية التربة

نظراً لتمتع الواحات بوفرة نسبية فى المياه من المصادر الجوفية، تتبع أساليب الرى بالغمر فى الغالبية العظمى من المساحة المزروعة مما يؤدى إلى تغدق التربة بالمياه وتملح التربة تحت الظروف المناخية عالية الجفاف.

يضاف إلى ذلك أن الإسراف فى مياه الرى وفقد الكثير منها من خلال الصرف الرأسى خلال قطاع التربة أو تجمع مياه الصرف فى المواقع المنخفضة من الواحات (كما هو الحال فى واحة سيوة) يكون بحيرات من المياه المالحة والراكدة تسبب أثاراً ضارة بالبيئة وصحة السكان فى المناطق المجاورة.

وقد أدى الإسراف فى المياه الجوفية للرى إلى إنخفاض مستوى الماء الثابت فى الآبار. وبعد أن كانت المياه تصل إلى السطح بقوة التدفق الطبيعية، أصبحت هناك حاجة إلى ضخ المياه من هذه الآبار من أعماق مختلفة مما أدى إلى ارتفاع التكلفة والتأثير سلباً على اقتصاديات الزراعة.

استخدام أساليب إدارة الأرض والمياه

تم الإشارة فيما سبق إلى الآثار السلبية لإتباع أساليب لإدارة الأرض والمياه غير ملائمة لخصائص هذه الموارد، إلا أنه يضاف هنا فى هذا الإقليم انتشار للتربة الجبسية التى تزيد فيها نسبة الجبس عن 3% مما يستلزم اتباع أساليب محكمة للرى نظراً لإمكانية ذوبان الجبس مسببا،ً على المدى الطويل، انهيار فى تركيب التربة وتدهورها.

هذا بالإضافة إلى ضرورة استخدام تركيب محصولى محدد يقاوم أثر زيارة تركيزات الكالسيوم والكبريتات، مثل بعض النباتات الرعوية ومن أهمها البرسيم الحجازى.

سفى الرمال وحركة الكثبان الرملية

تقدر المساحات المغطاه بالكثبان الرملية وسفى الرمال فى هذا الإقليم البيئى بنحو 149.500 كيلو متر مربع. لذلك لا تقتصر الآثار الضارة لهذا العامل الهام على تدهور التربة فى المناطق المزروعة من الواحات فقط، بل تمتد هذه الآثار إلى التخوم الغربية لوادى النيل القديم فى محافظات الصعيد وأيضاً إلى شواطئ بحيرة ناصر، كما أنها مصدر للمشاكل البيئية ومن محددات التنمية الزراعية والسكانية والإقتصادية للمشاريع الكبرى للتوسع الزراعى جنوب جمهورية مصر العربية.

الحماية البيئية لموارد التربة

بالنظر إلى أن معظم مشاريع التوسع الكبرى للتنمية الزراعية جنوب الصحراء الغربية تتم فى مناطق بيئية شبه معزولة عن البيئة الخاصة بوادى النيل القديم لذلك يجب إتباع أساليب الحماية البيئية الفعالة للحفاظ على البيئة وحماية التربة الزراعية من انتشار المسببات المرضية والحشائش والآفات والملوثات بنقلها من الوادى القديم من خلال استخدام الشتلات والبذور والمحسنات والأسمدة العضوية المنقولة دون الإهتمام بإتخاذ الإجراءات والأساليب العلمية السليمة للوقاية والحفاظ على أنواع التربة من التدهور فى هذا الإقليم الواعد.

بعض المحددات الإجتماعية والإقتصادية

تتصف الموارد البشرية فى هذا الإقليم بالندرة والإنتشار فى مواقع بعيدة عن بعضها البعض مع ضعف قدراتها الزراعية مما يستلزم الإهتمام بالتوعية والإرشاد الزراعى المتخصص لتلافى مزيد من الممارسات الخاطئة فى إدارة موارد التربة والمياه والتى تؤدى إلى تزايد تدهور التربة الزراعية وضعف إنتاجيتها.

الأنشطة والمشروعات الجارية فى مصر للحد من تدهور الأرض

النطاقات الساحلية الشمالية

تلقى هذا الإقليم البيئى وخاصة الساحل الشمالى الغربى منه أنشطة ودراسات عديدة بدأت فى منتصف القرن الماضى. وتنوعت هذه الأنشطة من حيث المجال والأهداف والأساليب المتبعة والنتائج التى تم التوصل إليها والمساحة والمواقع الخاصة بهذه الأنشطة.

وقد شارك فى هذه الجهود والأنشطة العديد من المؤسسات العلمية والتنفيذية الوطنية مثل مركز بحوث الصحراء ومركز البحوث الزراعية وأكاديمية البحث العلمى والتكنولوجيا والهيئة العامة للمشروعات الزراعية والتعمير، وجامعة الإسكندرية وجامعة قناة السويس كما شارك فى هذه الجهود عدد من الهيئات الأجنبية والمنظمات الدولية كما يلى:

  • برنامج الغذاء العالمى الذى يركز على تحسين موارد التربة والمياه لتطوير حالة البدو والرعاة ويشمل المشروع إقامة خزانات لمياه الأمطار وتطوير القديم منها وإنشاء السدود لنشر وحصاد مياه الأمطار وزراعة بعض أشجار الفاكهة وحظائر الحيوان
  • منظمة الزراعة والأغذية (الفاو) التى تهتم بإدخال الأساليب الملائمة لإدارة موارد التربة الصحراوية عن طريق إدخال النظم الزراعية المتكاملة وأساليب الرى المتطورة. ومن أهم مواقع هذا المشروع منطقة القصر وأم الرخام وسيدى برانى وأبو لهو. بالإضافة إلى تطبيق أساليب المحافظة على التربة فى مناطق وادى الشايب ووادى طويلة
  • البنك الدولى بالإشتراك مع وزارة الزراعة واستصلاح الأراضى لتطوير وتنمية المنطقة من غرب مدينة مطروح وحتى قرب الحدود مع الجماهيرية الليبية. ويهدف المشروع إلى التوصل إلى الإستخدام الأمثل لموارد التربة والمياه المتاحة من خلال دراسات تحليلية وميدانية للموارد الطبيعية لمنطقة المشروع
  • برامج إعادة تأهيل المراعى: نفذت عدة برامج لإعادة تأهيل المراعى فى مساحات تتجاوز خمسة عشر ألف فدان فى مناطق رأس الحكمة وغرب مدينة مطروح بواسطة مركز بحوث الصحراء والمعونة الأمريكية. وشملت هذه البرامج حماية المراعى من الرعى الجائر من خلال الإدارة الملائمة لهذه المراعى وزيادة الإستفادة من المناطق المحسنة وتحسين التربة وتنميتها من خلال حصاد المياه السطحية
  • يقوم مركز البحوث الزراعية بمعاونة ايكاردا ومركز بحوث الصحراء بتنفيذ مشروع فى عدة مناطق من الساحل الشمالى الغربى وذلك بهدف تطوير خصوبة التربة وأساليب إدارتها والنظم الزراعية الملائمة لخواصها الهشة وأفضل أساليب رفع كفاءة موارد المياه ودراسة العوامل الإجتماعية والإقتصادية ذات العلاقة
  • مشروع برنامج الأمم المتحدة الإنمائى فى منطقة فوكه - مطروح للتوصل إلى الإدارة المتكاملة لموارد التربة والمياه ونمذجة أساليب اتخاذ القرار وإنشاء قاعدة بيانات لمنطقة المشروع وتقييم لصلاحية أنواع التربة بالمنطقة وتقييم الأثر البيئى للأنشطة الجارية بمنطقة المشروع
  • قامت مؤسسة جايكا اليابانية بتنفيذ مشروع فى شمال سيناء لدراسة استخدام المياه الجوفية فى الرى التكميلى لبعض المناطق الزراعة لمقاومة آثار الجفاف وانخفاض المعدلات المطرية فى بعض الأعوام
  • قامت وكالة التعاون الدولية الألمانية بدراسة صلاحية موارد التربة للإستغلال فى محافظة شمال سيناء وأفضل أساليب استغلال التربة ومقاومة عوامل تدهورها نتيجة للإستغلال الغير رشيد
  • قام مركز بحوث الصحراء بإعادة تأهيل بعض المناطق الرعوية فى مساحة 1000 فدان بالتعاون مع أكاديمية البحث العلمى والتكنولوجيا. بالإضافة إلى اختيار أفضل أساليب تثبيت الكثبان الرملية فى شمال شرق سيناء فى مناطق الشيخ زويد ورفح
  • قام المركز القومى للبحوث بتنفيذ مشروع لإستخدام النباتات المقاومة للأملاح من النباتات الرعوية ومحاصيل الحبوب لإستغلال مناطق التربة المتأثرة بالأملاح. كما يقوم مركز بحوث الصحراء حالياً بتنمية بنك الأصول الوراثية النباتية المقاومة للأملاح والجفاف والحرارة العالية فى محطة بحوث المركز بالشيخ زويد بهدف خدمة المنتفعين فى محافظة شمال سيناء والمناطق الصحراوية الأخرى للتوصل إلى الإستغلال الأمثل لموارد التربة الصحراوية تحت ظروف المحددات المختلفة

وادى النيل القديم والمناطق الصحراوية المستصلحة فى تخوم الوادى

  • قامت الهيئة العامة لتحسين الأراضى بعدد من الأنشطة التى تهدف إلى تحسين صفات التربة فى هذا الإقليم البيئى ومنها: استخدام أشعة الليزر للتسوية الدقيقة للحقول المزروعة خاصة فى المناطق الصحراوية المستصلحة، لمقاومة تملح التربة وتحسين كفاءة الرى وصرف الأملاح منها. ونفذت هذه الأنشطة فى مساحة 2.9 مليون فدان، استخدام أسلوب الحرث العميق لتحسين صرف مناطق التربة الزراعية فى الدلتا والمناطق الصحراوية المستصلحة فى مساحة نحو 3.64 مليون فدان، إضافة الجبس والمحسنات الكيميائية لخفض قلوية وملوحة التربة فى مناطق التربة المتملحة والمتأثرة بالصودية (قلوية التربة) وقد نفذ ذلك فى مساحة 5.5 مليون فدان. وقدرت معدلات تحسين الإنتاجية الزراعية فى المناطق التى نفذت فيها هذه الأنشطة بمتوسط 30%
  • بذلت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضى جهوداً مكثفة خاصة فى السنوات العشر الماضية للحد من استعمال المبيدات الزراعية بالإضافة إلى عدم الإسراف فى استخدام الأسمدة الكيماوية ومحسنات التربة، وذلك من خلال الإرشاد الزراعى للزراعيين وإصدار النشرات التى توضح الإحتياجات السمادية لمختلف الحاصلات بناء على تجارب علمية وحقلية. هذا بالإضافة إلى إدخال مفهوم "المقاومة المتكاملة للآفات"، وتم التطبيق الحقلى لهذا المفهوم فى العديد من المناطق الزراعية مما أدى إلى خفض كبير وملموس فى الكمية الكلية للمبيدات المستوردة والمستخدمة فى جمهورية مصر العربية
  • قامت وزارة الموارد المائية والرى بجهود ملحوظة لترشيد استخدام مياه الرى. فعلى سبيل المثال تم إدخال الصرف المغطى فى مساحة 5.1 مليون فدان، منها 3.66 مليون فدان فى الدلتا، 1.44 مليون فدان فى الصعيد، ومن المخطط له إضافة مساحة جديدة من الصرف المغطى تبلغ 1.3 مليون فدان حتى عام 2008. كما تم إدخال الصرف المكشوف فى مساحة 7.23 مليون فدان منها 4.96 مليون فى الدلتا ونحو 2.27 فى الصعيد. هذا بالإضافة إلى إنشاء قواعد بيانات لمصادر مياه الرى المختلفة مع تشجيع استخدام طرق الرى الحديثة
  • بذلت جهود كبيرة لإقامة مناطق الزراعة الشجرية، وزراعة مسيجات الأشجار حول المناطق الزراعية خاصة القريبة من الصحراء، بهدف الحماية من أخطار سفى الرمال وحركة الكثبان الرملية

المناطق الداخلية من سيناء والصحراء الشرقية

قام كل من مركز بحوث الصحراء وأكاديمية البحث العلمى والتكنولوجيا ومركز البحوث الزراعية بالتعاون مع السلطات المحلية فى بعض الأنشطة مثل:

  • إدخال الأصناف المقاومة للملوحة والجفاف بالإضافة إلى دراسة المعاملات الزراعية المتكاملة التى تتناسب مع ندرة المياه ونوعيتها وخصائص التربة الموجودة فى مناطق متناثرة من هذا الإقليم
  • دراسة ظاهرة الإنجراف المائى والهوائى وأهم العوامل المؤثرة عليها تحت الظروف البيئية للإقليم. بالإضافة إلى دراسة أفضل الوسائل ذات الكلفة الإقتصادية الملائمة لتثبيت الكثبان الرملية والحد من ظاهرة سفى الرمال
  • استخدام النباتات الملحية Halophytes الطبيعية أو المزروعة بعد معالجتها بطرق مستحدثة، كأعلاف ومصادر مكملة لتغذية الحيوان خاصة تحت ظروف تدهور المراعى الطبيعية. وقد أدت هذه المعاملات إلى تطور ورفع إنتاجية الحيوان فى مناطق الإقليم مع إمكانية الحد من اللجوء إلى الرعى الجائر الذى يؤدى إلى تدهور المراعى وأنواع التربة النامية عليها
  • البحث فى زيادة الموارد المائية المتاحة لمقاومة الجفاف وشح الأمطار مثل الجهود المبذولة بواسطة مركز بحوث الصحراء فى عدة مواقع من سيناء وجنوب الصحراء الشرقية ومن ذلك البحث عن مصادر المياه الجوفية واتباع أساليب حصاد وتوزيع المياه السطحية الناشئة عن الأمطار والسيول

الصحراء الغربية والواحات ومناطق التوسع الزراعى فى الجنوب

  • ترشيد استخدام مياه الرى للحد من ملوحة التربة وكيفية التخلص من مياه الصرف الزراعى أو إعادة استخدامها فى بيئات مغلقة مثل الواحات. على سبيل المثال ما قام به مركز بحوث الصحراء من دراسات مستفيضة فى واحة سيوة، وكان أهمها تطبيق مشروع لإستخدام الأشجار والشجيرات "للصرف البيولوجى" مع التحكم فى استخدام مياه الآبار وإرشاد المزارعيين إلى أهمية ترشيد استخدام المياه فى الرى. وفى نفس الوقت استخدمت مياه البحيرات الناشئة عن الصرف الزراعى فى المناطق المنخفضة من الواحة للتثبيت البيولوجى للكثبان الرملية المحيطة بالواحة والتى تمثل تهديداً كبيراً لمناطق التربة المزروعة. وتم ذلك من خلال استخدام الدراسات التجريبية لإستخدام الشجيرات والنباتات المقاومة للملوحة والنباتات التى يمكنها النمو فى بيئة الكثبان الرملية بالإضافة إلى استخدام بعض المحسنات العضوية والصناعية مما أدى إلى التوصل إلى نتائج مثمرة لهذه الدراسات
  • الإهتمام بالتوعية بالتركيب المحصولى والنظم الزراعية الملائمة لخواص التربة والمياه، بالإضافة إلى كونها من المناطق النائية مما يؤثر على نوعية الحاصلات الزراعية ومدخلات الإنتاج اللازمة للتربة وحركتها من الواحات وإليها وتكاليف الشحن والنقل مما يؤثر على اختيار التركيب المحصولى وإمكانية إجراء عمليات ما بعد الحصاد لإستخلاص المواد والمنتجات الزراعية المطلوب تسويقها دون اللجوء إلى نقل المنتجات فى صورة كتل حيوية خضراء كبيرة الحجم والوزن
  • تقوم وزارة الزراعة واستصلاح الأراضى بجهود إرشادية وتدريبية يجب توجيه القدر الكافى منها بالنسبة للواحات ومناطق التوسع الزراعى جنوب الوادى - خاصة بالنسبة للأخيرة - للتطبيق الحقلى لأفضل الأساليب ولا شك فإن المحافظة على موارد التربة من التدهور سيؤدى إلى تطوير وتحسين العائد الإجتماعى والإقتصادى
  • بالرغم من وجود دراسات تجريبية لتثبيت الكثبان الرملية ومكافحة سفى الرمال، إلا أن هذا الإقليم البيئى يتميز بإتساع نطاق الإنجراف الهوائى بدرجات هائلة تستتبع وضع الخطط الوطنية المبنية على الأسس العلمية واستخدام الأساليب المستحدثة لمتابعة حركة الرمال والكثبان الرملية وأخطارها على مناطق التربة الزراعية فى الصحراء الغربية وتخوم الوادى القديم فى غرب الصعيد وتهديد القنوات الكبرى والصغرى الحاملة لمياه الرى بالإضافة إلى بحيرة ناصر وكذلك البنية الأساسية فى الإقليم
جميع الحقوق محفوظة ©2012 برنامج المنح الصغيرة - مرفق البيئة العالمية